محمد راغب الطباخ الحلبي
174
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
روّى ثرى حلب فعادت روضة * أنفا وكانت قبله تشكو الظما أحيا موات ترابها فكأنه * عيسى بإذن اللّه أحيا الأعظما لا غرو إن أجرى القناة جداولا * فلطالما بقناته أجرى الدما ذكر القساطل التي بنيت في حلب على إثر ذلك قال ابن شداد : لما اتصلت القناة بالبلد أمر ببناء القساطل ، فأول قسطل بني القسطل الذي بباب الأربعين تحت الرباط الذي بناه شهاب الدين طغريل الأتابك من رأس خندق الروم ، وصورته حوض طوله عشرون ذراعا ورأساه المشرق والمغرب قبتان ، وفيه أنبوبان مقدار الإصبع ، ثم ساق هذه القناة إلى باب النصر وعمل حوضا كبيرا قريبا من عشرين شبرا بثلاثة أنابيب ومن القسطل إلى بحسيتا وعمل فيها قسطلين ، وهناك تنتهي إلى المعقلية ، ثم ساق من أصل القناة من باب الأربعين إلى الطريق الآخذ إلى البلد وما يليه ، وهذا الطريق الآخذ إلى بلاط فيه قسطل في رأس العقبة قدام درب الملك ، ثم يسير إلى رأس درب الديلم ، وهناك قسطل ثم إلى الدرب المعروف بالبازيار ثم إلى رأس درب بني الزهرة والطيوريين ، وهناك قسطل ثم إلى درب شراحيل ، وهناك قسطل ثم إلى عند حمام أوران ، وهناك قسطل ( الظاهر موغان وهي حمام البيلوني التي خربت سنة 1335 لتعريض الجادة ) ثم إلى وسط أسد اللّه ، وهناك قسطل ثم إلى باب الجنان إلى عند مسجد القصير ، وهناك قسطل ثم يعود إلى الطريق الآخذ إلى سويقة اليهود ثم إلى باب النصر . وعمل حوضا كبيرا يفيض ثم إلى السويقة عند دار الصبغ وعمل قسطل وبني المسجد المعلّق وهناك انتهى . ثم ساق من أصل الماء من المقسم الذي تحت القلعة ثم إلى أسواق حلب وقصبة البلد مصنعة في الأرض وجعل ماء القناة جميعها تجتمع في تلك المصنعة ، ثم جعل فيها مقاسم يخرج الماء على السوية فيتفرق في حلب على السواء ، فأخرج منها طريقا إلى الجامع وما يضاف إليه وطريقا إلى باب الأسود وما يليه وطريقا إلى باب العراق وما يليه وطريقا إلى القطيعة ( لعله القصيلة ) وما يليها . وأما طريق الجامع فبنى عليه في رأس دار العدل قسطلا ثم إلى رأس الصاغة تحت المسجد المعلق قسطلا وأخذ منه إلى حمّام العفيف التي عند حبس الدلبة ، ثم أخذ من